بعد أن نكثت وزارة الكهرباء جميع الوعود بتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية
ارتفاع الحرارة وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة ... عوامل أثارت جزع البصريين

موقع بدر البصرة – تقرير حسين الراضي

انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ،  والارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وارتفاع أسعار الامبيرات للمولدات الاهلية جعلت أهالي البصرة يشكون من حالة الجزع في جميع جوانب حياتهم اليومية وادت الى الاصابة بمرض عصبية وسوء الحالة النفسية ... ووزارة الكهرباء تحقنهم بين فترة واخرى بمخدرات طويلة الامد من وعود ان صيف البصرة هذا العام سيكون أشبه بالشتاء .

ومن ناحية ثانية تشير تحذيرات طبية من خطورة اللجوء الى المولدات الأهلية كبديل داخل الاحياء السكنية، لما يشكله ذلك من خطر كبير على البيئة والصحة العامة بسبب ما تنفثه من غازات وأدخنة سامة، تؤثر على الجميع . فاين المفر من الحر الشديد والصيف باوله والأزمة الكبيرة لأهالي البصرة لم تبدا بعد وهو ما يعرف بالهواء الشرقي المميت لعدم توفر الاوكسجين واحتمال ان يلجأ المعنيين هذا حسب راي الكثير من البصريين  الى تزويد المواطنين بعبوات الأوكسجين التي تحمل على ظهورهم لمساعدتهم في التنفس ... ليكون حملا اضافيا عليهم ...

واكد الكثير من اهالي البصرة أنهم أصيبوا بالملل من الوعود التي يسمعونها بتحسين واقع الكهرباء وتقليل ساعات القطع ، وانهم وصلوا الى حالة اليأس من ايجاد حل لهذه المشكلة المستمرة منذ عدة سنوات والتي اثرت بشكل كبير على أحوالهم الاقتصادية والمعاشية وحتى الصحية .وقال المواطن ابو كرار (43 عاما) من سكنة محلة الهادي منذ أن بدأت درجات الحرارة بالارتفاع ، قبل نحو شهر أخذت ساعات القطع الكهربائي هي الاخرى بالارتفاع، حيث كنا نحصل على ساعتين من الكهرباء مقابل اربعة ساعات قطع ، اما الان ارتفعت الى ستة ساعات قطع وساعتين كهرباء متقطعة ايضا واضاف "امام الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وانقطاع الكهرباء لم يكن أمامنا من سبيل الا الاشتراك في المولدات الأهلية التي تتوزع في الاحياء السكنية ، وتحمل جشع أصحابها وعدم اكتراثهم بنا ، أو شراء مولدات صغيرة تحتاج هي الأخرى لتوفير الوقود فضلا عن كثرت العطلات التي تصيبها ".وأوضح أن " سعر الأمبير الواحد من الكهرباء يختلف من حي الى الاخر وحتى ضمن الحي الواحد يختلف من صاحب مولد الى آخر ، مبينا أن الأسعار تتراوح مابين 13 ألف دينار عراقي حوالي و20 الف دينار عراقي لكل امبير". 

وضرب مثالا على ما يمكن أن تتحمله الأسرة في سبيل الحصول على الكهرباء بهذه الطريقة وقال ان " الأسرة التي تحتاج خمسة أمبير لتلبية حاجاتها الاساسية ستكون مضطرة لتخصيص ما بين 65 الف دينار و 100 الف دينار من دخلها لتسديد الاشتراك الشهري، وهي مبالغ تثقل كاهل الاسر المثقلة اصلا بالكثير من متطلبات الحياة اليومية".

أما المواطنة ام ايمن من سكنة منطقة المعقل فأكدت انها اضطرت للنوم هي وأفراد الأسرة في غرفة واحدة لتوفير استهلاكهم من الكهرباء التي يحصلون عليها من الدولة أو تلك التي تزودهم بها المولدات الاهلية، مبينة ان الكهرباء التي يحصلون عليها عن طريق شبكة الكهرباء لا تكفي الا لتشغيل احد اجهزة التبريد (الايركنديشن) في المنزل.

وتساءلت " اين هي وعود الحكومة التي أطلقتها عندما تسلمت زمام الامور قبل اربع سنوات، هل تبخرت مع ارتفاع درجات الحرارة؟، واين هي وعود وزارة الكهرباء بتحسين انتاجها من الطاقة، ام كانت مجرد ذر للرماد في العيون؟ وكيف سنتمكن من قضاء هذا الصيف مع درجات الحراراة المرتفعة التي تصل الى اكثر من 40 درجة،.

كانت وزارة الكهرباء أعلنت في وقت سابق من العام الحالي، أن العراق سيصل لأول مرة بانتاجه من الطاقة الكهربائية الى حوالي تسعة آلاف ميغاواط خلال الصيف ، وهو ما سيغطي ثلثي الحاجة المطلوبة من الكهرباء البالغة 13 الف ميغاواط ، في حين أعلن وزير الكهرباء ان قطاع الكهرباء سيشهد قفزة نوعية خلال الصيف، وستقوم الوزارة بتزويد 12 ساعة من الكهرباء يوميا اعتبارا من منتصف الشهر المقبل وان هذه الكمية ستزداد بالتدريج. والله ارحم بعباده