|
صـــــدر
الـــــــى الآن
أتـــلــو بذكــــــرك
والآلام تتلونـــــي فقد برى جسدي والعظم
مكنونــــــــي
أبدي التجلد لكنـي عــلى مضــــــض كزينب صرت
مــن بعـــد المياميـــــن
يا بـاقر الصدر أدعـو لا جــواب ولا صوت كصوتك
في الأحيـاء يدعونـي
أآية أنـــت بين القـوم قــــــد ذبحــــت
كنــاقـة الله ذبــحـــــاً بـالسكـاكـيـــن
أنَّ الفصيل عليـــك النفــــس أنتهــــــا
حتى أوارى مع الأموات فـي الطيـن
لو عدت يوماً كأهل الكهف كنت ترى ما أنزل الله
بالطاغوت مــــــن هـون
يا نار موسى على فرعون مذ نشبــت لــم يغـــن
فرعون آمينــا بـــــآمون
إن أخلق الوجد من روحي نظارتهـــا ألبستها
الصبر من دون الفساتيــــن
حتـــى إذا ثار بركـــان الهدى فهــوى للأرض
بالــــذل تـشيـيد الشياطيــن
وأنشد الفجر بعد الصمت حـي علـــى صـوت
البلابـــل مــا بين البساتيــن
**********
وحلق الطير والأغصان قد رقصـــت والورد يضحـك
ضحـك الخرد العيــن
أمــــــا أنــا فأنــا مـــذ غبـــت منتظـر
بالـدمع آتيـــك أو بـالطيــف تأتينــي
أمــــــا أنــا فأنــا عجز لمـعـجـــــــزة
مـن غير صدر هواة العجز تغويـني
فتــــــارة فـــوق عـرش الله ترفـعنــي
وتـارة سَـــورة التعـويذ تقصينــــي
وتـــــارة تمتطي ظهري فـــاحملـهـــا وتـارة
بُـلغَـــــة بــالنار تشــوينـــي
مـــا أن رفعــت ومــا إن كدت أرفعـه طنّ
الذبــاب طنينا فوق عرنيـــــني
وأصبح الصمت بعد الصمت يلهمنــي وأصبح الجرح
بعد الجرح يشفينــي
قـــــد أصبــــح البيــن بالتأبين يقنعنـي
مـا إن فرغـت أعـــاد البيــن تأبيني
لــــو كان يجدي رسمت اليوم خارطة فيــها
أشيــر لــربع غيــر مسكون
عـلـــي أفـــــارق ماتوا هجروا قتلــوا مـن
الضرائب عـل الجابي يعفيني
يــا أيها المارد العملاق هـل علمـــت بـــرق
الفقـــار متـون الأليــل الجــــون
كــطلعة البدر إن طالعتهــا كشفـــــت لـكـن
أمري بــيـــن الكـــاف والنــــون
حتــــى تركـت خوابـي السر مقفلـــة وارتضي
مـــــــا ارتضــاه آل ياسيــــن
أغمــــدت سيفـي لا جــدوى ببارقـ والغمـــــد
يشتمنـــي شتــــم الملاعيـن
أخشـــى على الغمد أن يبلى بشتمتـه
فــالسيــــف بعـــده بـالأعناق بلونــــي
******
أطلقت صوتي في الأطلال أندبهــــا ولهفــــة
الشــــوق تغلــي فــي شراييني
أين امتداد جذور النخــــل أسألهـــــا
وأيــــن أعنــاقهــا أمســـت أجـيـبـيـنــي
رد الصـدى والصــدى لا غيره أبـداً كـــــأن
مـــــا قــلـتــه قـــد كـان يعنيني
أطلقـــت صوتــي وأصـوات مرددة عــادت علــى
لـهفـي بالصد تـجــزينـي
يا ليت من كان في الأطلال يخبرها أنــــــي
الصليب على أبواب جيرونــي
بـــاحت دمــي دنيــــا الغرور لأنني
خـــلـفـتــها طـــالقاً أن حـــاربت دينــي
يـا صـــدر قد أوصدت أبواب أسئلة وعــــاودت
طبعها بــعــض السراحيـن
أمســــــى العزيز الذي قد بات ليلته فــــوق
الفــــراش عـلـــى لـدغ الثعابين
يـــذود عنك وأنت الكهف ، تمقتـــه وتـــدعـي
فضـــلـه سـود الــبراذيـــــــن
رغما على اعرج او هرجة مرقــوا ومــــن
يراميـــــك بالسوآى ويرمينـــي
هــــذا بــــلال على التوحيد يجمعنـا
وسينـــه اليــــوم عـــند الله كالشــيـــــن
واذن الصبــــــر أن الغـــم منفــرج
وكســــــر الســــوط لا بالسوط بالليـــن
لبيـــك لبيــــــك في الحاليـــن اطلقها
عســـــرا ويســــرا مطيــــع اذ تنادينـي
يـــا صدر لو خليت من مثلكم قلبـت ولــــم
يـــــزل مثلكـــم فينـــا الى الحين
صـــــدر الـــــــى الآن
الشاعر عبد العباس الحساني |