|
ان الواقع يقول بين
فترة واخرى حقائق لا تحتاج الى الاستدلال لا لشيء الا انه الواقع وما
بعد الواقع الا السراب والتنظير وها هو الواقع يقول لنا اليوم وهو على
موعد مع اجراء انتخابات مجالس المحافظات وهو موعد مهم وخطير يتحدد فيه
مستقبل محافظاتنا لاربع سنوات اما يسودهن الارهاب ويستشري فيهن الفساد
الاداري وتبقى بيوتنا خرائب واما يبسط فيهن الامن وسلطة القانون وتعم
فيهن ثقافة السلم الاجتماعي والتوجه نحو الاعمار والبناء بناء دولة
المواطن يقول هذا الواقع ان ماعجز عنه الكثيرين وسعوا لتحقيقه خلال
سنوات او اشهر يمكن ان يحققه تيار شهيد المحراب خلال ايام معدودات لا
لانه يملك قدرات وسواعد قوية فحسب بل لتمتعه بالالتزام بالضوابط
والاعراف الدولية ويلتجأ الى مرجعيته الدينية والسياسية وبالتالي يعني
ذلك إستراتيجية العمل الحركي ودقة التشخيص واستطاعته رسم المستقبل
الناجح كما انه غير متسرع في طرح المشاريع ذات الطابع التغييري وليكن
بين ايدينا مثالا حيا مشروع إقامة إقليم البصرة الذي عجز متبنيه عن
تحقيقه وقد سنحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرصة كبيرة حين
فتحت ابواب مراكزها الفرعية من الساعة الثامنة صباحا وحتى الرابعة عصرا
وعلى مدى شهر كامل مضافا الى تمديد الفترة لخمسة ايام اخر ولكن كل ذلك
من دون جدوى لعدم اختيار الوقت المناسب لاعلان المشروع حيث تزامن مع
الاستعدادات الجارية لاجراء انتخابات مجالس المحافظات ولم يعد متبنيه
حملة دعائية وتثقيفية كافية للمواطنين ففقد المشروع عنصر حسن اختيار
الوقت هذا اولا وعنصر بناء قاعدة تتقبل المشروع وتروج وتتفاعل معه
ثانيا فكانت النتيجة سيئة ولم يحقق المشروع ولو جزء بسيط من اهدافه بل
العكس فإن فشل المشروع في كثير من الاحيان ينعكس على صاحب المشروع
وفشله وهنا حقيقة لابد من اعلانها وهي مجرد تنبيه لانها اوضح من الشمس
في رابعة النهار وهي ان تيار شهيد المحراب لو اراد ذلك ورأى في
تشخيصاته المصلحة في إقامة إقليم لمحافظة واحدة لاختار الوقت المناسب
لإعلان ذلك والواقع يقول ان مشروعا كهذا باستطاعة تيار شهيد المحراب
تحقيقه في يوم واحد ولجعل من هذا اليوم يوم انتخابات فريدة ولحقق
النسبة واضاف اليها احتياطا للنسبة كيف لا وان الزيارة الأخيرة لسماحة
المجاهد عبد العزيز الحكيم الى البصرة تشهد على ذلك فبمجرد اشارة من
القيادة السياسية او الدينية نحو مشروع ناجح ما يكفي ذلك لرسم ملحمة
ناجحة تحقق اهدافها ولو اراد لفعل غير انه يمتلك رؤية واستراتيجية لا
تجعله ان يقدم على مثل هذه المشاريع .
وهذا المثل القريب جدا وامثاله الكثير التي عجز عن تحقيقها الاخرون في
مدة طويلة باستطاعت هذا التيار المجاهد والمفكر ان يؤسس ويقنن لذلك
وبالتالي ينجح في الوصول الى اهدافه المرسومة ان عنصر بناء قاعدة
جماهيرية واسعة داخل اوساط المجتمع له من الاهمية مالا يحضى به غيره من
العناصر فالجماهير دائما اقوى من الطغاة مهما تفرعنوا وان امتدادات هذا
الخط المبارك في الاوساط متجذرة ومتشعبة وهي عملية ليست بالسهلة حيث
تحتاج الى مد جسور الثقة والتبادل بين القيادة والشعب والمصداقية
والصدق في هذه العلاقةحتى تكون هناك علائق قوية متينة وهذا ما فعله هذا
الخط المبارك بالفعل من خلال بذل الغالي والنفيس من اجل اسعاد
المظلومين من ابناء الشعب العراقي المضطهد وسالت دماؤه دون الاهداف
الكبيرة للشعب العراقي فكانت شجرة الخلد وهي اصلها ثابت وفرعها في
السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها .ولذا وجدنا الانصياع والطاعة
لاوامر القيادة السياسية الدينية والتسليم لها وتنفيذ ماترمي له وهي
بذلك تحقق اعلى مستويات بناء الدولة ودولة المواطن وهذا ما يفتقر له
غيرهم ولذا نجد ان اية اتهام او فرية لهذا التيار الكبير يتحول الى
اتهام امة وافتراء على امة فتنهض هذه الجموع لتدافع عنه كما لو ان هذا
الشيء وجه اليهم بشكل مباشر واخيرا نقول كما يقول الواقع ان تيار شهيد
المحراب يبني ما يعجز الاخرون عن بناءه ويحقق ما لا يستطيع تحقيقه
غيرهم. |